ما بعد الجراحة: لماذا يعتبر العلاج الطبيعي هو مفتاح نجاح عمليتك؟

لقد اتخذت قرارًا شجاعًا بإجراء عملية جراحية، سواء كانت لاستبدال مفصل الركبة، أو إصلاح الرباط الصليبي، أو لتثبيت فقرات العمود الفقري. لقد قام الجراح بعمله ببراعة، وانتهى الجزء الأصعب، أليس كذلك؟ ليس تمامًا. في الواقع، إن نجاح الجراحة على المدى الطويل لا يعتمد فقط على مهارة الجراح، بل يعتمد بشكل حاسم على جودة والتزامك ببرنامج العلاج الطبيعي والتأهيل بعد العملية.

الجراحة تصلح المشكلة، والتأهيل يعيد الوظيفة

فكر في الأمر بهذه الطريقة: الجراحة هي الإصلاح الميكانيكي للمشكلة. لكن جسمك، وخاصة جهازك العصبي وعضلاتك، يحتاج إلى “إعادة برمجة” ليتعلم كيفية استخدام هذا الجزء الذي تم إصلاحه بشكل صحيح وآمن وفعال. هذا هو دور العلاج الطبيعي.

لماذا لا يمكن الاستغناء عن التأهيل بعد الجراحة؟

  1. منع التيبس وتكوّن الندبات: بعد أي جراحة، يبدأ الجسم بشكل طبيعي في تكوين نسيج ندبي. إذا لم يتم تحريك المفصل والمنطقة المحيطة به مبكرًا وبشكل صحيح، يمكن أن يحد ذلك بشكل دائم من مدى حركتك.
  2. استعادة القوة العضلية: من الطبيعي أن تضعف العضلات المحيطة بالمنطقة الجراحية. بدون برنامج تقوية مدروس، قد لا تستعيد هذه العضلات قوتها الكاملة أبدًا، مما يؤدي إلى عدم استقرار المفصل وزيادة خطر إعادة الإصابة.
  3. إدارة الألم والتورم: يلعب أخصائي العلاج الطبيعي دورًا حيويًا في إدارة الألم والتورم بعد الجراحة باستخدام تقنيات متنوعة، مما يقلل من اعتمادك على مسكنات الألم.
  4. العودة الآمنة للنشاط: أخصائي العلاج الطبيعي هو مرشدك الذي يحدد لك جدولًا زمنيًا آمنًا للعودة إلى أنشطتك المختلفة، بناءً على تقدمك وقدرة جسمك على التحمل.

في مركز د. محمد أبو عقيل، نعمل بتنسيق وثيق مع جراحك، ونتبع بروتوكولات تأهيلية محددة لكل نوع من أنواع الجراحات. نحن نرى العلاج الطبيعي ليس كخيار، بل كاستثمار ضروري لحماية نجاح عمليتك الجراحية وضمان حصولك على أفضل نتيجة ممكنة.