فهم سقوط القدم: الأسباب وأحدث تقنيات العلاج الطبيعي لاستعادة المشي بثقة

هل تجد نفسك تتعثر كثيرًا؟ هل تشعر بأنك تضطر لرفع ركبتك أعلى من المعتاد عند المشي لتجنب جر قدمك على الأرض؟ هذه قد تكون علامات لحالة تُعرف بـ “سقوط القدم” (Foot Drop). وهي ليست مرضًا في حد ذاتها، بل عرض لمشكلة كامنة تؤثر على قدرتك على رفع الجزء الأمامي من قدمك. ورغم أنها قد تكون محبطة وتؤثر على الثقة بالنفس، إلا أن العلاج الطبيعي المتقدم يقدم حلولًا فعالة لاستعادة نمط المشي الطبيعي.

ما الذي يسبب سقوط القدم؟

تحدث هذه الحالة عندما يكون هناك ضعف أو شلل في العضلات المسؤولة عن رفع القدم، وعادةً ما يكون السبب هو وجود مشكلة في العصب الشظوي (Peroneal Nerve) الذي يغذي هذه العضلات. يمكن أن تتنوع الأسباب الكامنة وراء ذلك مثل انزلاق غضروفي أو إصابة مباشرة أو أمراض عصبية.

النهج العلاجي المتكامل لسقوط القدم:

  1. التحفيز العصبي العضلي الكهربائي (NMES): هذه هي التقنية الأهم في علاج سقوط القدم. نستخدم أجهزة متخصصة لوضع أقطاب كهربائية على العضلات الضعيفة. تقوم هذه الأجهزة بإرسال نبضات كهربائية تسبب انقباض العضلة بشكل لا إرادي.
  2. تمارين التقوية والمدى الحركي: نقوم بتطبيق تمارين محددة لتقوية عضلات الكاحل والساق، بالإضافة إلى تمارين للحفاظ على مرونة مفصل الكاحل ومنع تيبسه.
  3. إعادة تأهيل المشي (Gait Training): نعمل مع المريض على تحسين نمط المشي لديه. قد يشمل ذلك استخدام مرآة لمراقبة الحركة، أو المشي على أسطح مختلفة.
  4. الجبائر والأجهزة المساعدة (Orthotics): في بعض الحالات، قد نوصي باستخدام جبيرة خفيفة الوزن (AFO) يتم ارتداؤها داخل الحذاء لدعم القدم ومنعها من السقوط أثناء المشي.

سقوط القدم يمكن أن يكون تحديًا، ولكنه ليس حالة دائمة في كثير من الأحيان. بالصبر والالتزام ببرنامج علاجي متخصص يستخدم أحدث التقنيات، يمكن استعادة الثقة في كل خطوة تخطوها.